fbpx

القائمة

إختيار النطاف في عملية التلقيح المجهري

إختيار النطاف في عملية التلقيح المجهري
د. شريف غازي

عتبر الحقن المجهري الأسلوب الأكثر إستخداما و إنتشارا في المراكز الطبية حول العالم لعلاج تأخر الإنجاب خاصة بعد فشل الوسائل التقليدية للعلاج وبسؤال د. شريف غازي – استشاري أمراض الذكورة – عن هذه التقنية ودور الرجل فيها أجاب أنه في هذه التقنية يتم سحب البويضات خارج جسم السيدة عن طريق إبرة رفيعة ثم حقنها بحيوان منوي واحد يتم إختياره من السائل المنوي أو أنسجة الخصية للزوج حسب الحالة، و بالرغم من إرتفاع نسبة حدوث الحمل لتصل إلى 45-60% بإستخدام الحقن المجهري إلا أن هناك كثيراً من الأزواج و الزوجات الذين يعانون من تكرار فشل العملية مما يسبب لهم ضغوطاً نفسية وإقتصادية عديدة، فمن المعروف أن نتيجة التلقيح تعتمد على سلامة الحيوان المنوي الذي يحمل المعلومات الوراثية الخاصة بالأب و يمثل نصف المادة الوراثية للجنين والمشيمة، ولذلك يجب التركيز على فحص الزوج والسائل المنوي.

ويضيف د. شريف غازي أنه حتى وقت قريب كان إختيار الحيوان المنوي يعتمد على شكله الخارجي حيث يتم تكبيره 5400 مرة من خلال الميكروسكوب الضوئي قبل حقنه بالبويضة، ولكن قد يكون هناك أنواع مختلفة من التشوهات الدقيقة بالحيوان المنوي و التي لا يمكن كشفها بهذه الطريقة و يمكن أن تؤدي إلى فشل حدوث الحمل و لذلك تم تطوير مجهر حديث قادر على تكبير الحيوانات المنوية إلى درجة كبيرة غير مسبوقة تصل إلى 16000 مرة مما يعطي صورة تفصيلية دقيقة فائقة الوضوح لتركيب الحيوان المنوي و مشاهدة العيوب التي لا يمكن رؤيتها بالطرق المعتادة مما يجعل إختيار الحيوان المنوي السليم أكثر دقة وسهولة وبدون صبغات فبالتالي يمكن فحص وأستخدام الحيوان المنوي مباشرة للحقن المجهري، حيث أن الصبغة تتلف الحيوان المنوي، وبذلك يكون هذا المجهر الحديث أكثر فائدة في عمليات الحقن المجهري.

و قد اظهرت الدراسات أن إستخدام هذه التقنية يؤدي إلى تحسن نوعية الأجنة و زيادة نسبة حدوث الحمل خاصة في حالات الفشل المتكرر لعمليات التلقيح المجهري و في الحالات التي تزداد بها نسبة تشوهات الحيوانات المنوية أو يكون بها ندرة في عدد الحيوانات المنوية و كذلك حتى اللذين يتم إستخراج الحيوانات المنوية المتوفرة لديهم من أنسجة الخصية.

وأخيراً يقول د. شريف غازي أنه من الجدير بالذكر أن ضعف الحيوانات المنوية تمثل 50% من أسباب تأخر الإنجاب و حوالي 60-80% من أسباب إجراء عمليات التلقيح المجهري، وبالرغم من التقدم الهائل في مجال أطفال الأنابيب و الحقن المجهري و إدخال تقنيات حديثة مثل إستخدام أجهزة الليزر و فحص الأجنة وراثيا إلا أن دور الحيوان المنوي في عملية التلقيح لم يتم الإهتمام به إلا مؤخرا حيث تمت إضافة العديد من الإختيارات مثل فحص المادة الوراثية برأس الحيوان المنوي و فحص الدم للكشف عن الخلل في الصبغة الوراثية المسئولة عن تكون الحيوانات المنوية و أتى إدخال مجهر التكبير الهائل ليمثل إضافة هامة في هذا المجال حيث أحدثت هذه الطريقة زيادة في نسبة تخصيب البويضات ونسبة حدوث الحمل وساعدت على الإقلال من نسبة حدوث الإجهاض، ولذلك فإن البحث العلمي لا يتوقف في الكشف عن مشاكل المادة الوراثية في الحيوان المنوي وأستبعاد الحيوانات المصابة بهذا الخلل وإختيار العناصر الأفضل دائماً.

Verified by MonsterInsights